المناهج الدراسية ومجتمع التنوع (دراسة مقارنة)

ملخص تنفيذي :

بعد أن أصبحت المناهج الدراسية  مجالا من المجالات التي تعكس اتجاه الدولة وفلسفتها ومواقفها السياسية تجاه مختلف القضايا المحلية والاقليمية والدولية ، وباتت وسيلة من أهم الوسائل المعبرة عن قيم المجتمع ، وتوجيه سلوكه وتطبيقاته في مختلف شؤون الحياة،وتأسيسا على ذلك أصبح لقضية حضور التمثيل المجتمعي بتنوعه العرقي والديني والمذهبي والفكري ، أولوية قصوى في فكر الشعوب وطموحاتها لتنفس وتعبر من خلاله عن توجهاتها .

ومن هنا تكمن مشكلة الدراسة في حيوية متابعة المناهج الدراسية في العراق بما يؤكد تحقق صياغة منهج متوازن وموضوعي يلبي حاجة وطموح المجتمع بكل أطيافه  ، وتتركز أهمية الدراسة فيما تقدمه من تصورات  يستهدي بها أصحاب القرار في العراق بمجال موضوعها ، كما تهدف الدراسة الى تعرف مدى انعكاس التنوع المجتمعي في المناهج الدراسية وتكوين الأطر النظرية والتطبيقية للإستفادة منها في تحديد مدى اقتراب المناهج الدراسية في العراق من التعبيرعن التركيبة الاجتماعية المتنوعة التي يتكون منها هذا البلد والنظر في إمكانية تطبيق بعض منها .

اتبعت الدراسة المنهج المقارن على وفق الشروط القياسية الشكلية والموضوعية في كتابة البحوث والدراسات البرلمانية المعتمدة لدى دائرة البحوث بمجلس النواب العراقي ،،منخلالمايأتي :

كما يقتضي التنويه أن الدراسة اتسمتبما يأتي :

  • اعتمادمصطلح (التنوع) بما ينصرف الى القوميات والأديان والمذاهب والطوائف ، دونما ينصرف الى مدلول اخر ،و بغض النظر عن ماهية ونسب المكونات داخل المجتمعاتالمقارنة المعروضة بهذه الدراسة .
  • بالرغم من أنه لم يتم الاطلاع على المقررات التعليمية التي تعرضت للتغيير في هذه الدولة أو تلك، إذ يستوجب ذلك قدرات مؤسسية وجهودًا أكاديمية تتجاوز الأدوار الفردية للباحثين والخبراء ،لكن اعتمدت الدراسة على ما متوفر من وقت متاح لإنجاز الدراسة ، و بعضالأدبياتالخاصةبهذاالموضوع ، بما نتج عنه اختلاف عرض محتوى كل أنموذج من النماذج محل الدراسة ، مع مراعاة التوصل لهد الدراسة بصورة تقريبية  .
  • لارتباط مناهج الدراسية الانسانية كالتاريخ والتربية الإسلامية بالتعبير عن التنوع المجتمعي بشكل رئيس ، فقد تم التركيز على هاتين المادتين في مجال الدراسة .
  • لم تقارن الدراسة الأنموذج العراقي بمحاورها ،لكن ربطت بعض المحاور الحالة العراقية بهذه الدراسة ؛ بهدف خلق الأفكار والرؤى بكيفية استفادة العراق من هذا الموضوع ؛ لكون الهدف الرئيس من هذه الدراسة هو مدى ما تقدمه من فائدة للعراق .

ومن أبرز ما توصلت له الدراسة ، هو اتفاق الدول محل الدراسة على تحديد هدف عام ومركزي لكل منهج دراسي يركز على الوحدة الوطنية وتناول العموميات وإظهار المشتركات خاصة في الموضوعات التاريخية والدينية ، وترك الخصوصيات وفروع العلوم  لمؤسسات خاصة تتولى هذه المهمة ، مع اختلافهم في نظم ادارة التعليم والصلاحيات ، واعداد وصياغة محتوى المناهج ، والجهات المساهمة في صياغته ،أما أهم التصورات التي يمكن الاستفادة منها في تصميم مناهج دراسية تناسب التنوع في المجتمع العراقي ، فهي حشد جهود ممثلي الجهات السياسية والاجتماعية والعلمية والمعنيين كافة  يعملون بموجب أسس معينة ؛ لتقديم منهج يخدم الطالب والمجتمع .

ومن الجدير بالذكر بيان أن هذه الدراسة تأتي بناء على طلب السيد النائب الأول الأول لرئيس مجلس النواب العراقي سماحة الشيخ الدكتور همام حمودي المحترم .