بيان صادر عن تجمع البرلمانيات العراقيات بمناسبة يوم المرأة العالمي

يتقدم تجمع البرلمانيات باسمى ايات التهاني والتبريكات الى المرأة  في العراق والعالم ويستذكر التضحيات الجسيمة التي قدمتها المرأة العراقية خلال العقود الماضية بسبب ظروف القهر ‏الدكتاتورية والحصار والحروب والإرهاب، وبعض العادات والتقاليد آلتي تتنافى مع جميع المواثيق الدولية، وفي ‏مقدمتها الإعلان العالمي لحقوق الإنسان و الاتفاقيات الدولية والمواثيق  النافذة الاخرى.
لقد تعرضت المرأة في ظروف الصراعات والحروب الى شتى أصناف العذاب والتهميش والأذى، ‏وكانت عرضة لمشاريع التهديد الارهابية، وأخص منهن ‏النساء اللواتي عشن مرحلة الحروب والنزوح في مناطق الصراع حيث استشهد منهن الكثير، وتعرضن للإذى النفسي والهلع ‏وذاقت المراة الايزيدية أبشع صنوف العذاب والعنف بسبب عمليات السبي المنظمة التي مارسها تنظيم داعش الإرهابي المجرم عليها.
عزيزاتي، اعزائي
‏لقد شاركت المراة العراقية الرجل في نهضة الوطن خلال عقود من الزمن وقدمت للعراق إبداعات مهمة ونوعية واستطاعت أن تنافس الرجل في محافل مهمة وفي مجالات ومنها الادب والفن والثقافة وفي الميادين التقنية، كانت المرأة ‏سباقة في العطاء والإبداع في الطب والهندسة وسائر العلوم والمعارف ‏ومن هنا فلابد من ايلاء العناية الخاصة بتعليم المرأة ‏وإنهاء حالة الأمية المتفشية في المناطق النائية والأرياف ‏والتي تقع المرأة في العادة ضحيتها الاولى .
‏لقد أن الأوان للنهضة بالحالة الإنسانية ‏والعلمية والثقافية والسياسية للمرأة العراقية بتجاوز جميع الأخطاء والمشاكل والعقبات، ‏وترجمة هذا النهوض إلى أفعال حقيقية تسهم في تحسين واقع المرأة في العراق.
‏لقد كان للمرأة العراقية الدور المتميز في مجلس النواب العراقي خلال الدورات التشريعية السابقة، حيث استطاعت خلال عملها في اللجان البرلمانية من تقديم عطاءات نوعية في التشريع والرقابة، ومن هنا فإننا نرى انه قد آن الأوان وبشكل ضروري لتشريع القوانين المتعلقة بحاجة المرأة الضرورية وفي مقدمتها قانون الحماية من العنف الأسري وقانون حماية الطفولة‏ إضافة الى تعديل عدد من فقرات القوانين التي لم تعد تتماشى مع المعاهدات الدولية، ولا تلبي الحاجات المستجدة والظروف المحيطة ببلدنا العزيز.
وحين نتحدث عن التوازن ‏في مؤسسات الدولة فيجب ‏أن لا نحصر ذلك بحصص المكونات والاحزاب بل ان نراعي نسبة تمثيل المرأة في جميع هذه المؤسسات وعلى المستويات كافة في الدرجات الوظيفية ‏والإدارية القيادية، ولاجل أن تكون المرأة مؤهلة لتسنم هذه المناصب والمواقع فإن من المهم مراقبة حالة التعليم بالنسبة للفتيات في المناطق الريفية والنائية والتي بدأت تتراجع في الآونة الاخيرة بسبب ظروف الإرهاب وصعوبة طرق المواصلات والخوف على الفتيات بسبب انتشار الجريمة.
أملنا أن تكون ‏اعياد المرأة هذه، محطة مراجعة لأوضاع حقوق المرأة والوقوف على جميع العقبات المتعلقة بهذا الإطار بغية حل الإشكاليات وليس الحديث عنها وان يبدا العمل الجدي والحقيقي للنهوض بواقع المرأة في العراق.
ومن الله التوفيق
تجمع البرلمانيات العراقيات يوم الجمعه 8/3‏/2019