بحضور رئاسة مجلس النواب … اللجنة المالية تستضيف وزيري المالية والتخطيط ومحافظ البنك المركزي لبحث الازمة المالية

بحضور رئيس مجلس النواب السيد محمد الحلبوسي والنائب الأول السيد حسن كريم الكعبي استضافت اللجنة المالية برئاسة النائب د. هيثم الجبوري رئيس اللجنة وحضور السيدات والسادة الأعضاء كل من وزير المالية السيد علي عبد الامير علاوي ووزير التخطيط السيد خالد نجم بتال ومحافظ البنك المركزي السيد علي العلاق والكادر المتقدم في وزارة المالية لبحث الازمة المالية التي تمر بها البلاد ومناقشة قانون الاقتراض المحلي والخارجي.

وأكد رئيس مجلس النواب السيد محمد الحلبوسي ان الأزمة المالية التي تمر بها البلاد تتطلب تظافر الجهود بين السلطتين التشريعية والتنفيذية واتخاذ قرارات مهمة من شأنها ان تصحح أخطاء الماضي شريطة ان لا يقع الموظفون والمتقاعدون واصحاب الدخل المحدود ضحية لهذه القرارات ، بل ان تصب في مصلحتهم .

وشدد السيد الحلبوسي على ضوروة ان تعالج الحكومة موضوع التباين في الانفاق في رواتب موظفي الدولة وان تكون منصفة للموظفين في هذا الجانب ، فضلا عن الاعتماد على موارد أخرى غير النفط مثل ايرادات الكمارك والجباية والضرائب وان تفرض الدولة سيطرتها على المنافذ الحدودية .

كما أوضح السيد رئيس المجلس بضرورة استمرار خلية الأزمة المالية حتى لو ارتفعت اسعار النفط لتجنب مثل هكذا ازمات فضلا عن قيام الدولة بمراجعة حقيقية لكافة مصاريفها واولوياتها المالية والاقتصادية ولا تلجأ للاستقطاع من رواتب الموظفين والمتقاعدين وفي حال لجأت للاستقطاع فيجب ان تقدم خدمة للمواطن مقابل ذلك .

من جانبه اكد النائب الأول لرئيس مجلس النواب السيد حسن كريم الكعبي ان الأزمة المالية ليست فقط في انخفاض اسعار النفط بل هي مجموعة من التراكمات تحتاج اصلاح حقيقي وعلى الأمد البعيد .

وأكد السيد الكعبي ان على الحكومة ان تقدم ورقة اصلاح اقتصادية ومالية منتجة تراعي القطاع الاستثماري والنهوض بالمشاريع المتوقفة والمتلكئة اضافة الى القطاع الخاص ومراعاة ذوي الدخل المحدود وتوفير فرص عمل للعاطلين .

في الشأن ذاته أكد رئيس اللجنة المالية د. هيثم الجبوري ان اللجنة كانت تعاني من ضعف التواصل مع الحكومات السابقة وعدم الأستجابة للنصائح والحلول التي كانت تقدمها اللجنة المالية للحكومة بشأن السياسة المالية.

ودعت اللجنة المالية ان تكون شريكة في اتخاذ القرارات المهمة مع الحكومة فضلا عن ان يوازي قانون الاقتراض المحلي والخارجي المقدم من الحكومة خطوات اصلاحية حقيقية تجنب البلاد الوقوع بمثل هذه الازمات مستقبلاً .

كما قدم السيدات والسادة اعضاء اللجنة المالية والسادة رؤوساء اللجان النيابية وعدد من السادة اعضاء مجلس النواب من الذين حضروا اللقاء آرائهم ومقترحاتهم بشأن الأزمة المالية وتخفيض رواتب الموظفين والمتقاعدين وقانون الاقتراض المحلي والخارجي ، مشددين على ضرورة الاهتمام بذوي الدخل المحدود وذوي الشهداء والسجناء وان لا تؤثر قرارات الاصلاح الحكومية على هذه الشرائح .

واستعرض السيد وزير المالية علي علاوي الوضع المالي العراقي في ضل انخفاض اسعار النفط وانتشار جائحة كورونا وما سببته من ازمة اقتصادية عالمية ، مبينناً ان تراكمات الماضي تركت اثراً كبيراً ومشاكل واخطاء عدة على الواقع الاقتصادي في البلاد تتطلب تضافر جميع الجهود للخروج منها .

واكد علاوي ان الحكومة تعمل على خطة واضحة ومتشعبة تمس كافة الواقع الاقتصادي العراقي ومجالاته فضلا عن التعاون المشترك والمستمر مع اللجنة المالية للاصلاح في الجوانب التشريعية .

بعد ذلك قدم السيد وزير التخطيط خالد نجم بتال شرحاً تفصيليا عن مجمل المشاريع الاستثمارية والبالغ عددها ٦ الالف مشروع ، بعض هذه المشاريع بين متوقف ومتلكئ يحتاج ان يخصص لها اموال من الموازنة كون ان هذه المشاريع تعادل بأهميتها رواتب الموظفين لما ستوفره من فرص عمل لتشغيل العاطلين والنهوض بالقطاع الخاص وتدوير عجلة الأقتصاد العراقي .

وقدم السيد محافظ البنك المركزي علي العلاق شرحاً وافياً بشأن اليه الإقتراض الخارجي الذي سيساهم بالحفاظ على المقدرات من العملة الاجنبية ويرفع الضغط عن احتياطي البنك المركزي فضلا عن انه بات امراً واقعياً لسد العجز الحاصل في الموازنة وضمان دفع رواتب الموظفين والمتقاعدين وشبكة الرعاية الاجتماعية .

في الختام وبعد ان استمعت اللجنة المالية الى كافة الاقتراحات والآراء المقدمة من السيدات والسادة أعضاء مجلس النواب ووجهة نظر الحكومة المتمثلة بوزير المالية ووزير التخطيط ومحافظ البنك المركزي ، استكملت اللجنة المالية مناقشاتها لقانون الاقتراض المحلي والخارجي وصوتت على رفعه الى مجلس النواب لغرض التصويت عليه .

مجلس النواب
الدائرة الإعلامية
١٠/٦/٢٠٢٠