كلمة الأمين العام لمجلس النواب في مؤتمر الاعلان عن وثيقة اصلاح النظام السياسي والإداري

نص كلمة الأمين العام لمجلس النواب الدكتور سيروان عبدالله سيريني في مؤتمر الاعلان عن وثيقة اصلاح النظام السياسي والإداري والذي عقد في بغداد مساء الأربعاء ٩/٩/٢٠٢٠ ونظمته الهيئة الوطنية لإصلاح النظام.

 

 

بسم الله الرحمن الرحيم

السيدات والسادة الحضور الكرام

اعضاء هيئة الاصلاح المحترمين

المتابعين من خلال منصات الاتصال والتواصل الاجتماعي عبر شبكة الانترنت الأفاضل

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

 

 

دور مجلس النواب في عملية الاصلاح السياسي

 

أن نقطة التحول في أحياء السلطة التشريعية قد بدأت مع سقوط النظام السابق، حيث تم تبني النظام النيابي والآليات الديمقراطية معا، وكانت أولى أدوار السلطة التشريعية في الأصلاح السياسي تتمثل بوضع دستور دائمي للبلد وقد نجحت السلطة التشريعية المتمثلة بالجمعية الوطنية انذاك في هذه الخطوة أقل ما يقال بحقها أنها كانت نجاحا باهراً قلّ نظيرها في جميع دول المنطقة خلال أكثر من قرن من الزمان، وفي مرحلة أخرى أسهم مجلس النواب العراقي في مختلف دوراته باثراء عملية الاصلاح السياسي عبر دوره التشريعي والرقابي وحتى التمثيلي للنهوض بواقع العملية السياسية وتلبية مطالب مختلف شرائح المجتمع العراقي التواق لترسيخ مفاهيم التحول الديمقراطي بعد عقود من الاستبداد والديكتاتورية بمايخدم فرص التنمية والازدهار في العراق.

ودأب المجلس على الانخراط بقوة في الحراك السياسي او الشعبي الدائر على اكثر من مسار والتعاطي الايجابي مع مطالب مجتمعية فتبنى اكثر من مرة حزم إصلاحية عاجلة ومهمة كان من ابرزها إقرار قانون الاحزاب فضلا عن قوانين وقرارات تثري عملية الاصلاح السياسي الجارية خلال الفترة الماضية من بينها حل مجالس المحافظات وإقرار قانون جديد لمفوضية الانتخابات والتصويت على مفوضية جديدة من القضاة وتشكيل مجلس الخدمة الاتحادي فضلا عن القرارات مهمة أخرى تندرج في إطار تحقيق الاصلاح السياسي الذي يمثل قاعدة اساسية لتحقيق الاصلاح في مجالات اقتصادية واجتماعية وثقافية.

وكان مبدأ الردع العام لكل اخفاق او تعثر في عمل اي وزارة او هيئة سواء كانت تابعة للحكومة او مستقلة حاضرا في عمل مجلس النواب كون الرقابة تعد أهم ركن من أركان السلطة التشريعية فلم تمر دورة نيابية دون أن تشهد عمليات استجواب للوزراء او اعضاء الهيأت المستقلة بشأن عمل وزاراتهم وهياتهم وتحديد اسباب التراجع في الأداء وكشف مكامن الفساد فيها فنجح بإقالة العديد من الوزراء او ورؤساء واعضاء الهيئات المستقلة واحال العديد من ملفات الفساد الى هيئة النزاهة.

وعمل المجلس خلال مختلف الدورات الى جانب دوره في المحاسبة على متابعة تطبيق قوانينه عبر ضمان شفافيته ومصداقيته من خلال عمل نوابه سواء في مراقبتهم لتطبيق القوانين او استقبال أصحاب المظالم ومتابعة الشكاوى امتثالا لدورهم التمثيلي المنسجم مع الدور الرقابي.

ويركز مجلس النواب على تقييم عمله في إحراز التقدم في الإصلاح السياسي العام من خلال مراجعة الأدوات المتحققة للإصلاح السياسي وخاصة في تطبيق قانون الاحزاب فقد لايكون الاصلاح السياسي متحققا على قدر عال او لم يكن بالمستوى المطلوب على خلفية استثمار الاحزاب لقانون عمل الاحزاب وممارسة عمل سياسي بعيد عن تطبيق القانون ومايتضمنه من فقرات وهو ما يسهم بفرض الكثير من القضايا خارج الضوابط على الواقع العراقي مما يؤدي الى تعثر جوانب مهمة بعملية الاصلاح السياسي.

إن مجلس النواب يعمل بجد لتطوير دوره التشريعي والرقابي والتصدي لمصادر الفساد وتطبيق القانون على أي طرف عبر توسيع دائرة المساءلة والمحاسبة وتشريع قوانين الرقابة والنزاهة الى جانب إسناد السلطة القضائية والهيئات الرقابية المعنية بمكافحة الفساد وتعزيز قدراتها في متابعة القضايا والملفات الضخمة التي تعود بالفائدة على خطوات تحقيق الاصلاح السياسي.

في الختام نتمنى الموفقية والنجاح والاصلاح الجذري والحقيقي لمشروع الهيئة الوطنية للاصلاح .

والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته

د. سيروان عبدالله أسماعيل

الأمين العام لمجلس النواب

8 أيلول 2020